رئيس المدونين في حوار مع العرب القطرية:
كتبهاإتحاد المدونين العرب - فرع اليمن ، في 9 أغسطس 2008 الساعة: 16:21 م
البعض يريد تحويل التدوين العربي إلى منابر لنشر الأفكار الدخيلة

حاورة - حسن الأشرف : من الضروري خلق مؤسسة تضم المدونين العرب، وذلك من أجل تفعيل الإيجابيات وتقليل السلبيات، وليكون التدوين ظاهرة إيجابية وثورة منظمة.. هذا ما أكده رئيس اتحاد المدونين العرب الدكتور محمد شادي كسكين، مشدداً على أهمية التحول من مجرد النقل التدويني إلى التدوين الجاد الهادف والمسؤول، بغية التأثير في مجريات السياسة والثقافة ودواليب الشأن العام. كما أبرز أنه ليس من الحرية أن يسيء المدون في كتاباته للآخرين، حيث إن البعض يريد تحويل ساحة التدوين العربي إلى منبر لمهاجمة القيم العربية ووكر لتشجيع الإباحية ونشرالأفكار الدخيلة. هذه القضايا وغيرها شكلت محاور حديث كسكين مع صحيفة «العرب» :
أولاً ما الغاية من تأسيس الاتحاد؟
إن هذا التأسيس ضرورية للحفاظ على الممارسة التدوينية التي نتفق جميعا على أنها تقتضي الانطلاق والحرية، إنما الانطلاق الهادف والحرية المسؤولة. وإذا اعتبرنا التدوين ظاهرة، فهذا يحمله السلبية والإيجابية. ومهمة اتحاد المدونين العرب هي تفعيل الإيجابيات وتقليل السلبيات. أما إذا اعتبرناه ثورة، فالثورة غير المنظمة هي الفوضى بعينها. إذاً أسسنا الاتحاد ليكون التدوين ظاهرة إيجابية وثورة منظمة، ولتكون زند المدونين العرب قوية بين الأيدي التي تنشد الخير والبناء والتطور.
أطلقتم في الاتحاد مؤخرا مشروع إنجاز الكتاب التدويني الورقي الأول تحت عنوان «التدوين العربي.. رؤية من الداخل». ما الذي حفزكم على هذه المبادرة؟
رغم مرور سنوات عديدة على ظهور المدونات العربية، ما زالت المكتبة العربية والعالمية تفتقد الدراسات والأبحاث التي تتناولها بالنقد والبحث والتمحيص والتوثيق والتأريخ، لذا سعينا في الاتحاد إلى إنجاز كتاب ورقي يحاول أن يقدم رؤية للتدوين العربي من شتى زواياه وجوانبه.. وفي «الداخل التدويني» الكثير مما يجب أن يدرس ويقال ويفسر ويستثمر لتكون الكتابات العربية أداة فعالة في تطوير الظاهرة وخدمة المجتمع والأمة والقضايا الإنسانية والعالمية.
بصفتك رئيسا للاتحاد، كيف يمكنك وضع تقييم موضوعي للمدونات العربية وأصحابها بصفة عامة؟
لا يجوز أن نحمل المدونين العرب فوق قدرتهم، ويجب أن يعطى الزمن دوره الطبيعي في نضج التجربة واكتمال الرؤية التدوينية والمعلومات لعصر حديث عربياً، لكنني هنا وباسم الاتحاد أُثمِّن وأثني على جهود المدونين العرب الذين يسيرون بمعظمهم في طريقين متوازيين حين يطورون مواهبهم الذاتية وملكات إبداعهم الفردية وعلاقاتهم الاجتماعية مع أقرانهم في الدول العربية والعالم من جهة، ومن جهة أخرى حين ينقلون لنا أفكارهم وتجاربهم الشخصية، آراءهم وإشراقاتهم، انتقاداتهم ومقترحاتهم، التي كثيراً ما قدمت لنا ناتجاً إبداعياً يعزز ثقتنا في أنهم سيكونون يوماً في الصوت العربي الواحد واليد الواحدة التي تبني وحدتنا ومستقبلنا المشرق القادم.
ما دور الاتحاد في الدفع بالمدونات العربية الحقيقية نحو الأمام وتطويرها حتى تصبح فاعلة ومؤثرة؟ بمعنى آخر، ما الأمور الملموسة التي قام بها وسيقوم بها من أجل هذا الهدف؟
إن وجود اتحاد للمدونين العرب هو بحد ذاته إشارة قوية للآمال التي يعلقها العارفون بحقيقة الأمور على المدونات ودورها. فنحن نقف مع كل مدون سواء كان عضوا فيه أم لا، ليكتب بكامل حريته ما يريده، إنما طبعاً مع احترامه لحرية الآخرين.. وأذكر هنا أن رئيس الدائرة الفرنسية في الاتحاد شريف إسماعيل يشرف حالياً على إنجاز كتاب إلكتروني يضم ترجمة إلى الفرنسية لعدد من النصوص النثرية لأعضاء الاتحاد، وذلك في سبيل تشجيع إبداعات المدونين الأدبية ونقلها إلى الجمهور العالمي. كما سيتم الإعلان عن كتاب جديد سيطبع ورقيا في ذات المجال. ثم إننا نشارك في كافة الحملات التضامنية والتوعوية في بعض الجوانب الاجتماعية والسياسية بالمجتمع العربي، كما نحاول رصد كافة المقالات التي تتناول التدوين بالدراسة والبحث.
برأيك، متى يمكن أن يصبح للمدونات العربية ذلك التأثير الفعلي في مجريات السياسة والثقافة ودواليب الشأن العام.. وما الشروط الكفيلة بتحقيق ذلك؟
الأمر رهن بمدى تطوير المدونين العرب لمدوناتهم وتأثيرها بازدياد أعدادهم، وإن كنا نلاحظ أن العديد من المدونات في دول كمصر والجزائر والمغرب والسعودية تسجل تميزاً واضحاً وسبقاً إعلامياً واجتماعياً مميزاً في قضايا اجتماعية واقتصادية دفعت الصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام الفضائية والإلكترونية للاقتباس عنها والإشادة بعملها.
عاتبكم الكثيرون على مطالبتكم المدونين العرب الذين يستعملون خدمة «مكتوب» بمراقبة المدونات التي لا تلتزم بمعايير الاحترام والأخلاق، و «الوشاية» بها لدى الاتحاد. وقيل إن ذلك يعد تضييقا لحرية المدونين،ما ردكم؟
للأسف، تم تناول بيان الاتحاد حول هذا الموضوع بطريقة مغايرة تماما لما كان مرجواً. ما قلناه ونكرره هو أن الاتحاد تأسس لحماية حرية المدونين العرب، فكيف نطالب بالوشاية على أنفسنا؟ وكيف ندعو لما نحاربه؟ ما قلناه هو أن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وأنه ليس من الحرية في شيء أن يسيء المدون للآخرين في كتاباته، لكن البعض وللأسف يريد تحويل ساحة التدوين العربي إلى منبر لمهاجمة القيم العربية ووكر لتشجيع الإباحية ونشرالأفكار الدخيلة، ولذلك تباكوا على الحرية وعلى المدونين، علما أنه من الحرية أن يحترموا حقنا في التعبير عن رؤيتنا حول هذا الموضوع.. إن كلمة «حرية» هي كلمة فضفاضة، وقد يُقتَل معناها في الاستخدام غير الدقيق لها، مثل الدعوة إلى الانتحار أو التشجيع على تعاطي المخدرات أو للإساءة على سبيل المثال، فلن يكون من العقلاء من يشجع هذه الحرية المزعومة.. هذا كل ما قلناه، وفرق بين من نذر حياته للحرية وبين من يقتات من ارتداء مقاسات معينة من مسوحها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























